الواقعيات ( 1 ) .
وعليه لا فرق بين كونه بانيا على أن يتوضأ بكل واحد منها لصلاة ،
وبين عدمه ، خلافا لما عليه الأصحاب من الفرق بين الصورتين ( 2 ) . مع أنه
بلا وجه ، لأن التكليف في الأطراف إذا كان غير منجز ، فلا سبيل إلى منعه
عن ارتكاب ذلك .
وإن كان منجزا ، فلا وجه لترخيصه في طرف واحد ، فإن البناء
القلبي واللابناء ، لا يؤثر في فعلية التكليف وعدمه ، كما لا يخفى .
وهنا مسلك آخر : وهو جريان الاستصحاب في جميع الأطراف ، وتساقط
الكل ، ولزوم الاحتياط ، لما لا يرون للشبهة غير المحصورة خصوصية في
عدم تنجيز العلم ، إلا إذا رجعت إلى الخروج عن محل الابتلاء ، أو رجعت
إلى وجود مانع كالحرج والضرر ، وغير ذلك مما يمنع عن العلم بالتكليف
مطلقا ، أو في بعض الصور ( 3 ) ، فافهم وتدبر .
تذنيب : هل يحتاج إلى الأصول المرخصة في الشبهة غير المحصورة ؟
المسالك في سقوط العلم الاجمالي عن التأثير في الشبهة غير
المحصورة مختلفة ، وثمرة الاختلاف جواز الاقتحام في بعض الأطراف ، من
غير الاحتياج إلى الأصول المرخصة أو المحرزة ، وعدمه إلا معها ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 209 .
2 - كوالده الإمام الراحل ( قدس سره ) في أنوار الهداية 2 : 233 .
3 - كفاية الأصول : 407 - 408 .