معين ، وإلا يلزم التهافت بين العلم والشك في أطراف العلم الاجمالي ،
كما لا يخفى .
فلو بلغت الشبهات إلى ملايين الأواني ، فلا بد من دليل يدل على
حجية مطلق الاطمئنان .
وتوهم الاجماع على حجيته في خصوص هذه المسألة ، أو في
خصوص الشبهات غير المحصورة ، غير سديد ، ضرورة أن ما هو مورد
الاجماع ، هو جواز الاقتحام في الأطراف في الشبهات الالزامية ، ونحن
التزمنا بذلك في المحصورة ، فضلا عن غير المحصورة ، وفيما نحن فيه لا
أصل يعول عليه في الفرض المزبور ، حتى يقال : بسقوط الشبهة غير
المحصورة عن الاعتبار مطلقا ، كما تخيلناه سابقا ، فعليه لا بد لنا أيضا من
البحث عن الشبهة غير المحصورة موضوعا وحكما ، والتفصيل في
محله ( 1 ) ، وما مضى هنا يكفي ، لعدم مساعدة الكتاب على أكثر من ذلك .
حكم وجود الحالة السابقة لاشتباه المطلق في الكثير المضاف
وفيما إذا اشتبه المطلق في الكثير المضاف ، وكان لكل واحد من
الأواني المشتبهة حالة سابقة ، فعلى ما تقرر : من عدم جريان
الاستصحاب ( 2 ) ، فالحكم واضح . وأيضا بناء على جريانه ، ضرورة أن الالتزام
بالترخيص في الكل جائز عندنا ، لما مضى : من تقديم أدلة الأصول على
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 7 : 425 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 100 .