تمهيد
قد مر ما يتعلق به في أول مباحث المياه ، وذكرنا : أن ما أفاده
الأصحاب الأصوليون : من المراجعة إلى الاستصحاب فيما إذا كانت
حالته السابقة الاطلاق ، محل منع ( 1 ) ، لأن الشك في بقائه على الاطلاق ،
يرجع إلى الشك في بقاء موضوع الاستصحاب ، ضرورة أن الاستصحاب
لا يمكن في المقام إلا بأن يقال : " كنت على يقين من إطلاق هذا " مشيرا إلى
ما في الخارج ، مع أنه يحتمل كونه ليس ماء ، لأن الاطلاق ليس من
الأوصاف الزائدة على حقيقته . وهكذا إذا كانت حالته السابقة هي
الإضافة ، وشك في انقلابه إلى الماء .
وتوهم إمكان إجرائه لاحراز المائية ، بأن يقال : " هذا الموجود كان
ماء " في غير محله ، لأنه ربما يشير إلى ما ليس له الوجود في السابق ،
لعدم الجامع بين الماءين - المضاف والمطلق - إلا في المادة الأولى
الخارجة عن حقيقتهما ، فلا تغفل .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 100 .