و " الكفاية " ( 1 ) وفي المحكي عنه : " أنه مختار جملة من المتأخرين
ومتأخريهم " ( 2 ) .
ماء الحمام هو تمام الموضوع للحكم بالمطهرية والاعتصام
ومما مر يظهر : أن ما هو تمام الموضوع للحكم بالمطهرية والاعتصام ،
هو عنوان " ماء الحمام " سواء كان في الحياض الصغار - على المتعارف
المذكور في الكتب الفقهية ، ويستفاد أحيانا من حواشي الأخبار - أو كان
في الدوشات المتعارفة في العصر ، فإن مخازن الحمامات إذا كانت
عاليات وفي السطوح ، فالاستفادة منها بالدوش ممكنة ، من غير الحاجة
إلى الحوض الصغير ، وهذا هو أولى بالمطهرية والاعتصام من غيره ،
لمساعدة العرف على عدم انفعال هذا الماء ، لكونه كالمطر تكوينا
وحقيقة .
ودعوى : أن ما هو كالجاري طبعا وتكوينا ، معتصم حكما ، دون ما هو
كالمطر ، غير مسموعة بعد الاطلاق المذكور .
وما في كتب بعض فضلاء العصر ، من الإطالة حول القضية
الحقيقية أو الخارجية وغير ذلك ( 3 ) ، فهو من اللغو المنهي جدا ، لعدم
الحاجة في فهم المسألة إلى تلك الإطالة الفاسدة ، كما لا يخفى .
هامش
1 - كفاية الأحكام : 10 / السطر 2 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 187 ، الحدائق الناضرة 1 : 205 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 188 .