والقول الأخير : عدم إمكان الفراغ من النجاسة وإن يتمكن من
النجاسة الأولى ، فلو كانت هي النجاسة البولية المحتاجة إلى
التعدد ، فعليه التطهير ، ثم الصلاة في الثوب المتطهر به فيما إذا كان
منحصرا به ، بناء على وجوب تخفيف النجاسة الخبثية حين الابتلاء
بصرف وجودها في الصلاة ، لأجل مرخص شرعي ، فافهم واغتنم .
ثم إنه من الممكن دعوى شمول الروايات السابقة لهذه
المسألة ، بدعوى أن المستفاد منها ، قصور الماء المشتبه عن إمكان
التطهير به مطلقا ، وإن كان في ذيلها الأمر بالتيمم .
وبناء على أعمية موردها من القليلين ، يحكم بالاهراق أيضا تعبدا ، بناء
على توهم إمكان التطهير .
فصل
في حكم الإناء الباقي بعد إراقة أحد الإنائين المشتبهين
إذا كان إناءان : أحدهما المعين نجس ، والآخر طاهر ، فأريق أحدهما ،
ولم يعلم أنه أيهما ، فالمعروف بين أبناء العصر محكومية الباقي
بالطهارة ( 1 ) .
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 262 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 430 ، مهذب
الأحكام 1 : 275 .