الماء ، فلا بد من إحرازها ( 1 ) ، لا يخلو عن غرابة ، لأن ما هو الشرط هي
الطهارة المعلومة بالتفصيل .
مع أن الشرط لو كان واجب الاحراز ، لما صح له التمسك بقاعدة
الطهارة في صحة التطهير ، لعدم كونها من الأصول المحرزة عند الكل .
والالتزام بحكومتها على الدليل الأولي غير هذا ، كما لا يخفى . وقد مضى
تفصيل المسألة بشقوقها سابقا ، وذكرنا : أن في مثل المفروض في المقام
لا بد من الاحتياط ( 2 ) .
مختار السيد بحر العلوم وصاحب الجواهر
( قدس سرهما )
وعن " منظومة الطباطبائي " وصاحب " الجواهر " ( 3 ) بل وجملة من
المحققين ( 4 ) ، جواز الاكتفاء ، ولكن يكرر التطهير بعدد رؤوس الأواني إلا في
الشبهة غير المحصورة ، فإنه عند ذلك يعلم بالطهارة ، وذلك لأن النجاسة
السابقة مقطوعة الزوال ، والنجاسة الأخرى مشكوكة الحدوث ،
فيجري استصحاب الطهارة بعد التطهير ، ولذلك اشتهر القول بالأخذ بضد
الحالة السابقة ( 5 ) . والعلم الاجمالي بطرو الحالتين بلا أثر ، لأن
النجس لا يتنجس .
هامش
1 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 288 .
2 - تقدم في الصفحة 180 .
3 - الدرة النجفية : 8 ، جواهر الكلام 1 : 305 .
4 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 288 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 51 / السطر 29 .
5 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 264 .