نعم ، إذا كان أحد الإناءين المشتبهين بولا ، وقلنا بلزوم التعدد في
ملاقيه ، وكان الثوب المفروض غير متنجس به ، فللعلم الاجمالي حينئذ
أثر ، فالاستصحاب غير جار هنا ، فتجري القاعدة .
إشكال على جريان قاعدة الطهارة في المقام
نعم ، قد يشكل جريانها ، لأجل أن المتفاهم منها صورة عدم العلم
بحالة سابقة للشئ ، أو أن قضية الجمع بين دليل الاستصحاب وقاعدة
الطهارة ، سراية قيد إلى مصبها ، وفيما إذا سقط الاستصحاب - لأجل
المزاحمة ، أو المعارضة ، أو غير ذلك - يلزم الاجمال في مجرى القاعدة ،
لما تقرر منا : من أن القوانين الكلية بعد المقيدات والمخصصات ، تجعل
في كيس واحد ، ويصير كل من العام والمخصص قيدا للآخر ، وتسري جميع
الخصوصيات من أحدهما إلى الآخر . ولذلك ربما يصير قرينة على انصراف
معنى العام إلى معنى آخر بالمرة ، بحيث لو لم يكن له مخصص ، كان له
معنى آخر حسب المتبادر من ألفاظه .
وهذا الذي ذكرناه يجري في جميع القوانين ، سواء كانت بينها التقييد
والتخصيص ، أو بينها الحكومة والورود ، فليتدبر .
توهم رجوع الاستصحاب في المقام إلى استصحاب الفرد المردد
وأما الاشكالات المتداولة على جريان استصحاب الطهارة في
مفروض المسألة - لا في الفرض الذي ذكرناه أخيرا وآنفا - فتفصيلها