في محلها .
ومن المعروف من بينها : أن استصحاب الطهارة من استصحاب الفرد
المردد .
وفيه : أن في مسألة الفيل والبقة ، إن أريد استصحاب الفيل أو
البقة فلا يجر ، وإن أريد استصحاب الجامع فلا بأس به من هذه الجهة .
ففيما نحن فيه لا أريد إلا استصحاب عنوان طهارة الثوب ، فإنه لا تردد فيها ،
وإلا فجميع الاستصحابات من الفرد المردد ، لأنه مقتضى الشك في البقاء ،
ضرورة أن كل شك في بقاء شئ يرجع إلى الأمرين المرددين ، فإن أحدث
فهو ليس على طهارة قطعا ، وإن لم يحدث فهو طاهر قطعا وهكذا ، فلا تغفل .
هذا مع أن في مفروض البحث ، لو أشكل جريان الاستصحابين ، تجري
القاعدة عند الأصحاب ، فتصير النتيجة هو جواز الاكتفاء بالتطهير مرارا .
والذي يتوجه إليهم ما مر : من أن التطهير بالإناء الثاني ، يستلزم القطع
بتنجس الجسم المتطهر به ، لأن التطهير تدريجي الوجود ، فلا يجري
استصحاب الطهارة ، ولا قاعدتها ( 1 ) .
قولان آخران في المسألة
وعن جماعة من الأصحاب : صحة الاكتفاء إذا كان الماء الثاني كرا ،
وقد مر ما يتعلق به ( 2 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 200 - 201 .
2 - نفس المصدر .