وعن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر . . . ( 1 ) .
مع أن هذا الفرض هو المتعارف ، والالتزام بالفرض المزبور غير
بعيد في ذاته .
وهنا شبهة أخرى في الرواية : وهي أن كون المراد من " القذر " هو
النجس الشرعي ، غير واضح ، لما عرفت من الأمر بإراقته فيما إذا وقع فيه
العقرب ، فربما يجوز - حسب النظر البدوي فيها - جواز التيمم فيما إذا كان
الماء مستقذرا عرفا ، فتكون الرواية مورد الاعراض ، وساقطة عن
الحجية ، فتأمل .
الرابعة : في جواز التطهير بهما لرفع الخبث وكيفيته
فعن " نهاية العلامة " : جوازه وصحة الاكتفاء بالمرة ( 2 ) .
وهذا يتم على ما بنينا عليه في أطراف العلم الاجمالي : من جريان
الأصول المرخصة ، وتقدمها على إطلاق دليل الحكم الواقعي ( 3 ) .
ولعل إليه يرجع ما حكي عنه : من الاستدلال بإطلاقات دليل مطهرية
المياه ، وأن ما هو الخارج عنها ما علم بنجاسته تفصيلا . فما في بعض كتب
العصر ، من الاشكال على هذا الاستدلال : بأن الطهارة شرط في مطهرية
هامش
1 - الكافي 3 : 10 / 6 .
2 - مفتاح الكرامة 1 : 127 / السطر 24 ، نهاية الإحكام 1 : 249 .
3 - تقدم في الصفحة 175 .