الوضوء في الثاني ( 1 ) ، وتعدد الصلاة في الأول ( 2 ) فإذا اتفق هذان الأمران معا
فعليه تكرار الوضوء والصلاة ، وهذا مما أفتى به الأصحاب - رضوان الله
عليهم - ، فكيف يمكن الالتزام بأن الرواية مطابقة للقاعدة ، سواء جرت
قاعدة الطهارة ، أو لم تجر ؟ !
نعم ، بناء على جريان قاعدة الطهارة ، فعدم كونها مطابقة للقاعدة
أوضح .
وتوهم القطع بعدم وجوب التكرار في خصوص المقام ، من
المجازفة ، ودون إثباته خرط القتاد .
فتحصل إلى هنا : أن البحث حول قضية الأصول العملية أمر ، وكون
الرواية مطابقة للقاعدة أو غير مطابقة ، أمر آخر ، والثاني على هذه
التقادير ، خلاف القاعدة .
وأيضا : لا يتمكن الفقيه من ترخيص إراقة الماء والاقتناء بالترابية ،
لما مر أن من الممكن كون المسألة ، من قبيل المتزاحمين ، وعند ذلك لا
وجه لترجيح أحد الجانبين على الآخر ، لعدم إمكان كشف الأهمية من دليل
الترابية - كما سمعته من الوالد - مد ظله - ( 3 ) لأن هذا بعد الفراغ عن
تحقق موضوعه ، وهو الآن أول الكلام ، فهذه الرواية مخا لفة للقاعدة على
جميع الشقوق ، ولا سيما على فرض دلالتها على التخيير بين المائية
هامش
1 - لاحظ مفتاح الكرامة 1 : 128 / السطر 15 .
2 - لاحظ مفتاح الكرامة 2 : 119 / السطر 27 .
3 - تقدم في الصفحة 205 .