الشك في حليته إن كان ناشئا من الطهارة والنجاسة ، فقاعدة الطهارة
كافية ، وإلا ففي الثوب أيضا تجري قاعدة الحل .
نعم ، لا بد من فرض آخر : وهو كون أحد الطرفين مشتبه النجاسة
والغصبية ، والطرف الآخر مشتبه النجاسة ، دون الغصبية ، والعلم
الاجمالي بالنجاسة لا ينجز حكم الغصب ، فتجري في الطرف الأول
قاعدة الحل ، وتعارض قاعدة الطهارة في الملاقي ، فتأمل جيدا .
إعادة وإفادة
ملخص ما ذكرناه : تعارض الأصول في جميع الأطراف ، ولا يكون الأصل
الجاري في الملاقي بلا معارض .
ويتوجه إليه : أن ذلك فرع تنجز الحكم ، والتنجز فرع كون العلم
الثاني كافيا فيه ، وإذا انتفى ذلك ينتفي ذاك ، فلا معارض لذلك الأصل .
ومجرد كونه أحد الطرفين ، أو ملازما للطرف الملاقي ، غير كاف كما
لا يخفى .
ومحصل ما ذكرناه : أن الصورة العلمية المتعلقة بنحو الاجمال : بأن
هذا إما نجس أو ذاك ، إما تكون باقية بعد الملاقاة بشخصها ، أو تزول وتحدث
صورة أخرى :
فإن كانت باقية ، فلا قصور فيها من حيث تنجز التكليف به في
الملاقي .
وإن كانت تزول ، كما هو كذلك عقلا ، فتصير كالعلم بعد الملاقاة الذي
الطهارة الكبير — صفحة 190
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٩٠