مبغوضه ، وهذا علم لا نشك فيه قطعا . وعدم تنجز المتنجز ثانيا وثالثا ،
لا ينافي ذلك بعد ملاحظة الأطراف ، وعليه تصير الأصول متساقطة ، أو غير
جارية ، على الخلاف المعروف بين الأفاضل ( 1 ) .
لا أقول : بأنا نعلم بالمبغوضية في الملاقي مع قطع النظر عن
الملاقاة ، بل المقصود أن العلم بالمبغوضية ، يصير ذا أطراف ثلاثة : واحد
منها في طرف ، واثنان في طرف ، ولا يلاحظ العرف ما يلاحظه العقل
الدقيق هنا .
إيقاظ : في معنى تنجيز التكليف
قد يتوهم : " أن معنى تنجيز التكليف ، ليس إلا العلم بالتكليف مع
عدم جريان الأصل المؤمن ، بمعنى أن نفس العلم ليس منجزا ، بل العلم مع
عدم جريان الأصول المؤمنة ، ولذلك يجوز شرب الماء إذا كان طرفا للثوب
في العلم بالنجاسة ، فإنه لمكان سقوط الأصول الموضوعية
والحكمية ، لا يجوز التوضي بالماء ، ولا الصلاة في الثوب ، ولكن يجوز
شرب الماء ، لاختصاصه بقاعدة الحل ، دون الثوب ، لأن المفروض أنه
ثوب غير مغصوب .
ويترتب على ذلك : أن ملاقي الثوب واجب الاجتناب ، لمعارضة
الأصل فيه مع الأصل في الطرف ، فلا يبقى الأصل المؤمن فيه " انتهى ما
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 7 : 380 .