عن الشك في طهارة الملاقي ، فيكون في طول قاعدة الطهارة في الملاقي
أو الطرف ، وفي عرض قاعدة الحل الجارية فيهما . ولكن قاعدة الحل في
الملاقي تبقى بلا معارض ، فيلزم التفكيك بين الطهارة والحلية في
الملاقي " .
وأنت خبير : بأنه أقرب إلى الأحجية من الصواب ، ضرورة أن
العرضية والطولية ليست ذوقية ، بل لهما الملاك العقلي ، وقد عرفت
ذلك منا ، فلا تخلط .
وقضية ما مر منا سابقا : هو أن القواعد بالنسبة إلى الأحكام
النفسية في المسألة - كحرمة الشرب - تؤدي فرضا إلى جواز شرب
الملاقي ، وأما بالنسبة إلى الأحكام الغيرية - مثل جواز التطهر به - فلا
تؤدي إلى صحة الوضوء والغسل ، لما عرفت منا : من قصور قاعدة
الطهارة عن إثبات ذلك حسب الصناعة ، فيلزم التفكيك على عكس ما مر
آنفا ( 1 ) .
وجه آخر لتساقط الأصول في الأطراف
وهنا شبهة ثالثة عقلائية : وهي إنا إذا راجعنا وجداننا ، نجد أن كل
واحد من الطرف والملاقى والملاقي مبغوض المولى إجمالا ، أي كما نرى
أن الطرف أو الملاقي مبغوضه ، كذلك نجد أن الطرف أو الملاقي
هامش
1 - تقدم في الصفحة 171 .