فهل يجب الاجتناب عن الكل ، أو لا يجب ؟
أو يفصل بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة ؟
أو يقال : بالتفصيل بين الأحكام ، فيجوز شرب الجميع أو واحد منها ،
ولا يجوز التطهير به ، بل يجب إراقته ويتيمم ؟
وجوه ، بل وأقوال ، تفصيلها في الكتب الأصولية .
والذي ينبغي الايماء إليه : أن النظر هنا إلى مطهرية مثله ، دون
الأحكام الأخر المشتركة معه سائر الأشياء ، وقد مر ذهول " العروة " عن
ذلك ( 1 ) ، ولذا فرع عليه المسائل المشتركة فيها جميع الأشياء ، ومنها المياه .
جريان الأصول الترخيصية في أطراف العلم الاجمالي
أقول : قضية ما تحرر في الأصول ، لزوم الاجتناب في الشبهة
المحصورة ، وعدم لزومه في غير المحصورة ( 2 ) ، ومقتضى ما تحرر منا في
محله : أن أدلة الأصول إذا كانت جارية في أطراف العلم الاجمالي ، فلا
مانع من الأخذ بها ، وتكون مقدمة على الأدلة الواقعية ، بملاك تقدم الأدلة
المتكفلة للأحكام الظاهرية على الواقعية ( 3 ) .
وتوهم عدم جريانها ، لحصول غاياتها ، كتوهم تعارضها في أطرافها ( 4 ) ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 171 .
2 - فرائد الأصول 2 : 407 و 430 .
3 - تحريرات في الأصول 7 : 331 .
4 - مصباح الأصول 2 : 346 .