الشبهات الموضوعية ، غافلين عن أن الأمر هنا ليس كما توهموه ، وذلك
لأن ما هو موضوع النبوي هو " الماء " وهو معلوم ، وما هو حكمه هو
الطهورية ، وهي مشكوكة ، ضرورة أن الشك في طهارته يستلزم الشبهة
في طهوريته ، وإذا حكم النبوي بطهورية كل ماء ، يلزم منه ارتفاع الشك
في طهارته ، للملازمة القطعية .
نعم ، بناء على كون موضوعه هو " الماء الطاهر " فلا يمكن التمسك
كما لا يخفى .
وهذا نظير تمسكهم ب ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) لصحة بعض العقود
المستحدثة ، قائلين : " إن اللزوم يلازم الصحة عقلا " .
هذا كله حكم الماء المشتبه بالشبهة الموضوعية ، وأما
الحكمية فقد مضت أحكامها في أول الكتاب ، فراجع ( 2 ) .
فصل
في حكم الشبهتين المحصورة وغيرها
إذا علم إجمالا : بنجاسة ماء في إحدى الإناءات ، ولم يكن لها
الحالة السابقة ، أو لو كانت لإحداها الحالة السابقة لم تكن معينة ،
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 15 وما بعدها .