في المياه ، وبنوا كلامهم على إثبات طهارته عند الشك ( 1 ) ! ! وعلى كل تقدير
يسهل الأمر .
تصحيح التمسك بالاستصحاب لاحراز طهارة ما تعلم حالته السابقة
أقول : قد مر منا ، أن المطهرية بنفسها قابلة للاستصحاب ( 2 ) ، ففيما
كانت له الحالة السابقة ، فلا حاجة إلى استصحاب القيد وهو الطهارة ،
حتى يقال : بأن الموضوع المركب لا يحرز بإحراز بعض أجزائه بالأصل ،
وبعضه بالوجدان ، بل الماء المشكوك طهارته مشكوك طهوريته ،
والطهورية كانت مسبوقة باليقين ، فتستصحب .
ولو قيل : إن المطهرية ليست من الأحكام الجعلية .
قلنا : يكفي في ذلك كونها من الأحكام الانجعالية والامضائية ، فكما
أن الشرع منع مطهرية الماء المتنجس بنجاسة شرعية ، كذلك عليه
إمضاء المطهرية العرفية ، فهي تصير قابلة للاستصحاب .
الاستشكال فيما لم تعلم حالته السابقة وجوابه
وفيما لم تكن له الحالة السابقة ، فقد يشكل الفرار من الاشكال ،
لا لأجل توهم قصور الحاكمية لقاعدة الطهارة على الأدلة الأولية ، فإنا قد
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 244 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 397 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 32 .