بينا القول بالأجزاء حتى في الأمارات ، بل في القطع ( 1 ) ، لأنه منها ومثلها في
كونه حجة انجعالية ، وليست حجيته ذاتية على ما هو المشهور بين أبناء
العصر ( 2 ) ، والتفصيل موكول إلى محله ( 3 ) .
بل لأجل أن موضوع الدليل مركب ، وهو " الماء الطاهر " إجماعا ،
وقاعدة الطهارة لا تكون متعرضة إلا لكون الماء طاهرا بنحو النسبة
التامة ، وأما إرجاع النسبة التامة إلى النسبة الناقصة ، فهو بحكم
العقل ، فلا يحرز موضوع الأدلة الاجتهادية ، فما توهمه القوم وأبناء
التدقيق من كفايتها ، في غير محله .
نعم ، السيرة القطعية على عدم الاعتناء بمثل هذه الشبهة ، ضرورة
أن بناء المتشرعة على التطهير بالمياه . مع أن العلم بطهارتها من الأمر
المعلوم عدمه ، فيتعين الوجه الثاني .
التمسك بالنبوي لاثبات طهارة المياه في الشبهات الموضوعية
ثم إن مما خفي عليهم ، إمكان التمسك بالنبوي ( 4 ) في موارد الشك في
طهارة المياه ، معتقدين أن الأدلة الاجتهادية ليست رافعة للشك في
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 301 .
2 - فرائد الأصول 1 : 4 ، كفاية الأصول : 297 ، فوائد الأصول 3 : 6 ، نهاية الأفكار 3 : 6 .
3 - تحريرات في الأصول 6 : 20 وما بعدها .
4 - " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " .
المعتبر 1 : 40 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ،
الحديث 9 .