المشهور - غير معتبرة ( 1 ) .
الاعتراض على التمسك بقاعدة الطهارة واستصحابها في المقام
وقد يشكل : بأن مفاد قاعدة الطهارة ، قاصر عن إحراز الشرط المعتبر
في مطهرية الماء ، وهي الطهارة الواقعية حسب الأدلة الأولية ،
واستصحاب طهارة الماء لا يحرز قيد الموضوع المركب ، إلا على الأصل
المثبت ، ضرورة أن موضوع الدليل الاجتهادي هو " أن الماء الطاهر يزيل
الحدث والخبث " وإحراز القيد بالأصل ، والمقيد بالوجدان ، لا يستلزم
إحراز التقيد ، كما مر مرارا ( 2 ) ، فيتعين الوجه الأول .
وتوهم : أن ذلك يستلزم عدم جريان الاستصحاب فيما كانت حالته
السابقة النجاسة ، لا يفيد شيئا ، لأن عدم جريانه لا يورث جواز الاستعمال ،
ضرورة أن إحراز الطهارة شرط كما هو المتسالم عليه ، ولعل لذلك
الاشكال سكت " العروة الوثقى " عن حكم طهورية الماء المشتبه ، وقال :
" الماء المشكوك نجاسته طاهر ، إلا مع العلم بنجاسته سابقا " ( 3 ) مع أن
اللازم التعرض لحكم مطهريته ، لأنه مورد البحث ، وإلا فكل مشكوك
طاهر ، من غير الاحتياج إلى عقد بحث له .
والعجب من شراح كلامه ، حيث غفلوا عن الجهة المبحوث عنها
هامش
1 - لاحظ روضة المتقين 1 : 32 ، ومرآة العقول 13 : 6 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 219 .
3 - العروة الوثقى 1 : 49 فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته .