الماء يصب على المخرج ، مع أنه المتعارف ، فمجرد صدق " الماء
المستعمل في الاستنجاء " غير كاف لطهارته .
ومن العجيب ، عدم تعرض الأصحاب ( رحمهم الله ) لمثله ! ! مع أنه شرط
اصطلاحا في المقام ، دون المذكورات ، ومعتبر حسب الأدلة ، وقد مضى أنه
أيضا خارج عن بحث الغسالة موضوعا ( 1 ) ، فلا ينبغي الخلط .
فصل
في حكم ماء الاستنجاء من البول
لا شبهة في ماء الاستنجاء من الغائط ، وأما الاستنجاء من البول فهو -
حسب نص الأصحاب ( 2 ) - أيضا مثله ، ولكن حسب الدليل مشكل ، وذلك
لأن " الاستنجاء " من " النجو " ولا نص في خصوص البول .
وغاية ما قيل في المقام دليلا : " إن الغلبة والتلازم الخارجي ،
تستلزم طهارته ، وإلا يلزم لغوية طهارة ماء الاستنجاء " ( 3 ) .
وفيه : أولا : أن ذلك لا يستلزم طهارة الاستنجاء من البول ، إذا كان غير
مصحوب مع الآخر ، مع أن الفتوى على عدم الفرق بين الحالتين : حالة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 98 .
2 - مدارك الأحكام 1 : 124 ، مستند الشيعة 1 : 98 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 350 -
351 ، العروة الوثقى 1 : 46 - 47 ، فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 224 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 383 - 384 .