ومنها : أن يكون المخرج طبيعيا بالذات أو بالعرض
والدليل ما أشرنا إليه كرارا ، من تمامية أدلة انفعال القليل ، وقصور
أدلة المسألة عن شمول المخرج غير المعتاد .
وهذا الشرط هو المصرح به في كلمات جملة من الأساطين ، مع
نفيهم الفرق بين الطبيعي وبين غير الطبيعي الذي صار عاديا ( 1 ) .
وقد يقال : بأن " الاستنجاء " من " النجو " وهو ما يخرج من البطن ،
ريحا كان ، أو قذرا ، فإن كان معناه هو كون المخرج متعارفا ( 2 ) ، فلا يشمل
العارض غير الطبيعي ، وإن كان بالنسبة إلى شخص المستنجي طبيعيا .
وإن كان معناه الأعم - أي الخارج من البطن من غير دخالة المخرج
الخاص في ذلك ( 3 ) - فلا فرق بين الطبيعي بالعرض ، والحادث في ساعة
لأجل قصه .
أقول : أولا : إن اشتقاق " الاستنجاء " من " النجو " - وهو جامد - خلاف
الأصل ، وسيأتي توضيحه في الفصل الآتي ( 4 ) ، ومضى الايماء إليه ( 5 ) .
وثانيا : مجرد صدق " الاستنجاء " غير كاف ، لعدم الاطلاق اللفظي في
هامش
1 - جواهر الكلام 1 : 357 ، العروة الوثقى 1 : 48 فصل في المياه ، الماء المستعمل في
الوضوء ، المسألة 6 ، مهذب الأحكام 1 : 266 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 386 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 239 .
4 - يأتي في الصفحة 156 - 157 .
5 - تقدم في الصفحة 128 .