فتحصل : أن " الاستنجاء " وإن قيل : " في اللغة بمعنى غسل موضع
النجو أو مسحه " ( 1 ) ، ولكن في الروايات استعمل في الأعم ، بحيث صار
حقيقة فيه ، أو مرادا منه .
أو يقال : بأنه ليس بمعنى الغسل من النجو ، بل هو بمعنى
الاستخلاص من البول أو الغائط ، وقد مضى شطر من البحث حوله ( 2 ) ،
فلا نعيده .
هذا مع أن قضية ما مضى منا ، أن المتبادر من مورد بعض روايات
المسألة ، هو الاستنجاء من البول ، كما ذكرنا وجهه ( 3 ) ، فعليه يكون طاهرا .
مع أن مقتضى ما تحرر منا في الغسالة ( 4 ) تأكد طهارته ، وهذا من غير فرق
بين الغسالة الأولى والثانية ، ولعل ما نسب إلى الشيخ من الفرق ( 5 ) ،
محمول على صورة وجود الأجزاء العينية فيها .
ثم إن هنا فروعا لا نحتاج إلى ذكرها ، لوضوحها عند القائلين بطهارة
الغسالة ، كما أن إطالة البحث فيما سبق أيضا ، غير مناسب على الرأي
المتصور ، - والله الهادي إلى سواء السبيل - .
هامش
1 - مهذب الأحكام 1 : 254 .
2 - تقدم في الصفحة 128 .
3 - تقدم في الصفحة 129 .
4 - تقدم في الصفحة 117 .
5 - مفتاح الكرامة 1 : 93 / السطر 30 ، انظر الخلاف 1 : 179 .