المسألة ، والاطلاق السكوتي مشروط بشرط مضى كرارا ( 1 ) ، وهو هنا مفقود ،
فما صنعه المتأخرون - من التمسك بالاطلاق ( 2 ) - ذهول وغفلة ، فلا تغتر
بما في صحفهم .
والذي هو الدليل الوحيد ، إمكان دعوى إلغاء الخصوصية عرفا ،
أو الاشكال في صحة التمسك بأدلة انفعال الماء القليل ، لما مر ( 3 ) وتقرر
منا في محله : من أن القوانين الكلية ، تصير معنونة بالقيود اللاحقة ،
وتصير قانونا وحدانيا ، ويسري من الكل إلى الآخر خصوصيات الكلام ، من
الاجمال وغيره ، وعند ذلك يتعين القول بالطهارة ، إلا في مورد علم بأنه
خارج عن أدلة الاستنجاء ، فافهم واغتنم .
وقضية ما ذكرناه إشكالا عليهم ، عدم الفرق بين كون المخرج غير
عادي خلقة ، أو صار غير عادي بعدا ، وهكذا سواء كان منسدا المخرج
الطبيعي ، أو كان مفتوحا ، والجواب عن الكل أيضا واحد ، كما لا يخفى .
ومنها : كون الماء واردا على المحل والمخرج
فإذا وضع مقعده في ماء قليل ، ففي كونه طاهرا إشكال وإن صدق عليه
" ماء الاستنجاء " وذلك لأن في المآثير كلا وردت كلمة " باء " الظاهرة في أن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 143 .
2 - جواهر الكلام 1 : 357 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 351 ، مصباح الفقيه ،
الطهارة : 66 / السطر 13 .
3 - تقدم في الصفحة 129 - 130 و 134 .