ودعوى : أن استباق اليد إلى المحل لأمر آخر في أثناء التخلية أو
بعدها متعارف ، لامساس الحاجة كثيرا إليه ، أقرب من دعوى استباق اليد
إلى المحل من صب الماء بلا جهة تصفية ، مع تنفر الطباع عنه .
فالشرط المزبور الذي صدقه الأعلام كلهم ( 1 ) ، ممكن إسقاطه إذا
تعقبه قصد الاستنجاء على الفورية العرفية .
بل الأمزجة اليبوسية كثيرا ما تحتاج إلى استعمال اليد في الفراغ ،
والمعروف أن أمزجة الحجازيين من أيبس الأمزجة ، فعليه يشكل
تصديق الشرط المزبور ، ولكنه أحوط جدا .
نعم ، الملاقاة بغير التعقب بالاستنجاء ، أو مع التعقب المتأخر جدا ،
تورث نجاسة الماء ، سواء أزال نجاسة يده بماء آخر ، أو أزالها بماء
الاستنجاء .
نعم ، على القول بطهارة الغسالة ، فلا عبرة بهذه الشروط ، كما أشير
مرارا ( 2 ) .
ومنها : عدم الاعراض عن القصد المزبور
فلو أخل باستدامته ، فإن رجع فورا فهو ، وإلا ففي طهارته ونجاسته
هامش
1 - لاحظ جواهر الكلام 1 : 358 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 353 ، العروة الوثقى 1 :
48 ، فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، المسألة 4 .
2 - تقدم في الصفحة 140 و 148 .