العذرة ، فلا تكون إزالتها عنها من الاستنجاء وإن كان يستنجى بها أيضا ، فكأن
هذه النجاسة من الخارج ، فلا يكون هذا الشرط أيضا شرطا مستقلا .
نعم ، يخطر بالبال دعوى : أن العرف لا يجد الخصوصية بين
السبقين ، وينسب التوهم إلى الوسوسة .
فتحصل : أن قضية الاطلاق السكوتي ، هو الأخذ بالقدر المتيقن ، إلا
في القيود الغالبية والمتعارفة ، وإلا في الموارد التي يصح فيها إلغاء
الخصوصية . ومقتضى القواعد عند الشك في المتعارف ، هو الأخذ بالقدر
المتيقن أيضا .
ومما ذكرناه يظهر وجه النظر في صورة تقارن الصب والملاقاة
إشكالا وجوابا ، كما أن تمسك الأصحاب ( رحمهم الله ) طرا بإطلاقات الأدلة ( 1 ) ، ساقط
وغفلة كلا .
ومنها : قصد الاستنجاء
فلو لاقت يده نجاسة المحل لأجل أمر آخر ، ثم طرأ عليه قصد
الاستنجاء ، فلا يكون طاهرا ، لما مر مرارا .
مع أن هذا ليس شرطا ، لأن معنى " الاستنجاء " هو القصد إلى
الخلاص من النجو أو معنى أعم كما مر ( 2 ) .
هامش
1 - لاحظ الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 353 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 385 ،
مهذب الأحكام 1 : 265 .
2 - تقدم في الصفحة 128 .