بالطهارة في الفرض الأول ، قائلين : " إن المتنجس وإن كان كالمنجس
الأجنبي الذي عرفت نجاسة الماء به ، ولكن قصور الأدلة ممنوع عن
شموله :
للغلبة أولا .
ولكونه مغفولا عنه ثانيا .
ولأن النجاسة الآتية من قبل الغائط ، ليست أشد منه ، فكيف يمكن
الالتزام بأن ملاقاته مع العذرة لا تورث نجاسته ، ولكن ملاقاته مع
المتنجس به تورثها ؟ ! " ( 1 ) .
وأنت خبير : بأن الاطلاق السكوتي ، لا يكون سندا إلا في صورة
الملازمة النوعية ، وهي ممنوعة جدا كما هو المفروض ، وهو كون
الخارج غير ملوث بالعين ، بحيث كان هو في الماء ، دون الأجزاء العينية
من القذارة ، لأنه مع تلاصق تلك الأجزاء بتلك الأجسام الطاهرة الخارجة ،
لا يكون الماء عندهم طاهرا ، لما مر من الشرط السابق ، فعلى ما تقرر يقوى
ما سلكه العلمان في النظر .
وأما كونه مغفولا عنه ، فلا يفيد شيئا .
وأما الوجه الثالث الذي استظهرناه من كلام والدي المحقق
- مد ظله - ففيما كان مفروض المسألة ما ذكرناه ، فلا معنى للاستبعاد ، وفيما
كان مفروض المسألة ملاقاة الماء مع الجسم المتنجس عند التطهير
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 48 فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، المسألة 2 ،
مستمسك العروة الوثقى 1 : 238 ، مهذب الأحكام 1 : 265 .