المحقق الوالد - مد ظله - ( 1 ) .
ويمكن دعوى : أن ما هو اليوم متعارف هي وحدة المكان ، ولكن
المتفاهم من قول الأحول : " أخرج من الخلاء فأستنجي " ( 2 ) هو أن عادته
كانت على الخروج ، ولعل في تلك الأزمنة كانت الحفر المعدة لذلك ، غير
مستعدة للاستنجاء عليها بالماء ، أو لم تكن حفرة ، بل كان يضع على المفازة ،
ولا يتمكن من التطهير - متعارفا - إلا بالخروج عن محيط الخلاء ، فعليه
لا يمكن التمسك بالاطلاق السكوتي ، ولذلك قلنا : بعدم التفاوت بين
الغسالة وماء الاستنجاء ، وقلنا : باشتراكهما في الحكم ، وسقوط جميع ما
أفاده القوم من رأسه هنا ( 3 ) .
ومنها : عدم خروج شئ متنجس معه
سواء كان متنجسا بالعذرة ، أو كان متنجسا قبل البلع فخرج معها . وهذا
أيضا ليس شرطا على حدة ، إلا أن الإشارة التفصيلية إليه لايضاحه
لأرباب الفضل وطلاب العلوم .
واستقواه " الجواهر " وأيده الشيخ ( قدس سرهما ) ( 4 ) ومنعه الآخرون ، فقالوا :
هامش
1 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 57 ( مخطوط ) .
2 - الكافي 3 : 13 / 5 ، وسائل الشيعة 1 : 221 - 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المضاف ، الباب 13 ، الحديث 1 .
3 - تقدم في الصفحة 129 .
4 - جواهر الكلام 1 : 357 - 358 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 352 .