فما قد يقال : " من المراجعة إلى إطلاقات أدلة الاستنجاء " ناشئ عن
توهم الاطلاقات اللفظية لها ، مع أن الأمر ليس كذلك .
ومنها : أن لا يخرج مع البول والغائط نجاسة أخرى مثل الدم
وفي كونه شرطا وراء الشرط الأسبق منع .
ويدل عليه : أن أدلة المسألة قاصرة ، فأدلة انفعال القليل محكمة .
وقد يشكل : بأن قضية رواية محمد بن نعمان الأحول الماضية ( 1 ) ، أن
النجاسة الخارجة ليست مورثة للمنع ، لقوله فيها : " وأنا جنب " فإن
المتفاهم العرفي - كما مر وجهه ( 2 ) - أنه كان حين البول جنبا ، وكان رأس
إحليله ملوثا بالمني ، فعند ذلك ومع إلغاء الخصوصية ، يكون طاهرا ولو
كان الخارج دما .
نعم ، إذا كانت النجاسة من الخارج على الوجه الماضي في
الشرط الأسبق ( 3 ) ، فلا يمكن الغاؤها ، لأن خصوصية التسهيل في اعتبار
طهارة ماء الاستنجاء ، ملحوظة ظاهرا .
وقد يقال : بأن الدم الخارج إذا كان يعد من البول والغائط - أي
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 86 / 227 ، وسائل الشيعة 1 : 222 - 223 ، كتاب الطهارة ،
أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 4 .
2 - تقدم في الصفحة 119 .
3 - تقدم في الصفحة 144 .