يقال : " إن بوله فيه الدم " أو " في غائطه الدم " - فإنه يكون طاهرا ( 1 ) ،
لاطلاق أدلته ، وترك استفصاله عند السؤال ، مع أنه لو كان مورثا
لنجاسته ، كان عليه ذلك .
وفيه ما عرفت : من أن التعارف شرط في لزوم السؤال ( 2 ) ، وهو ممنوع
في المثال المزبور ، وهكذا إذا كان غائطه دما ، لخروجه عن المتعارف ،
وعدم ثبوت الاطلاق اللفظي .
ومنها : أن لا يكون فيه أجزاء من الغائط
وفي عده شرطا آخر إشكال ، بل منع .
ويدل عليه : أن أدلة المسألة ، ناظرة إلى ملاقاة الماء مع النجاسة
في المحل ، دون الغائط الخارجي والبول الخارجي ، وأدلة انفعال الماء
القليل محكمة ، كما عرفت ( 3 ) .
وقد يشكل : بأن المتعارف وحدة مكان الخلاء والاستنجاء ، فلو كان
الماء المزبور نجسا ، تلزم لغوية اعتبار طهارته ، أو العفو عن ملاقيه ،
وكيف ارتضوا بإلحاق ماء الاستنجاء من البول - للغلبة والتلازم الخارجي
- بماء الاستنجاء من الغائط ، ولا يكونون راضين بذلك ؟ ! وإليه أشار
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 47 - 48 فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، المسألة 2 .
2 - تقدم في الصفحة 129 .
3 - تقدم في الصفحة 140 .