الذين كانوا يصلون خلف يهودي من المدينة إلى خراسان ، فإن تصحيح
تلك الصلاة يلازم صحتها جماعة ، للزوم زيادة الركن في تلك المدة
الطويلة ، أو غيره من الوظائف المتخلف عنها المأموم ، فإنه لا معنى إلى
أنه حكم حيثي ، ضرورة أن المستفتي يريد إعادة صلاته عند التخلف ،
وترك الاستفصال يؤدي إلى تركها ، كما لا يخفى .
ومنها : عدم التعدي الفاحش على وجه لا يصدق معه " الاستنجاء "
وهذا ليس من الشروط كما هو الواضح ، وحكمه واضح . هذا على
القول بنجاسة الغسالة .
وأما على القول بطهارتها ، فلا حاجة إلى رعاية هذا الشرط ،
لاشتراك ماء الاستنجاء والغسالة في هذه الجهة ، بعد لزوم مراعاة الشرط
الآتي .
ولو شك في موضع أنه تجاوز عن المحل أم لا ، فإن قلنا : بإطلاق أدلة
الاستنجاء فهو ، وإلا فيرجع إلى عموم أدلة الانفعال ، وقضية ما سلف منا ، أنه
لا إطلاق في أدلة الاستنجاء إلا إطلاقا سكوتيا ناشئا من ترك الاستفصال ( 1 ) ،
وقد تقرر أن من شرائطه عدم الغلبة والانصراف ( 2 ) ، وهذا فيما نحن فيه
ممنوع ، ضرورة أن الغالب عدم التجاوز إلى حد يشك في ذلك .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 129 و 140 .
2 - تقدم في الصفحة 143 ، الهامش 1 .