بطهارته ، فرارا عن حمل الأدلة على الأفراد النادرة .
وإن كان ذلك غير متعارف كما هو الظاهر ، ففي هذه الصورة يمكن
الالتزام بنجاسته .
وأخرى : لأجل دعوى الاطلاق السكوتي في أخبار المسألة ( 1 ) .
وتوهم دلالة التعليل على عدم تغيره بها ، في محله ، ولكنه في محل
المنع سندا ودلالة ( 2 ) .
وثالثة : لأجل عدم ثبوت نجاسة الماء المتغير بكل نجس ، إلا على
القول باعتبار النبوي ( 3 ) ، وقد مضى سبيله سندا ودلالة ( 4 ) ، أو القول بإلغاء
الخصوصية ، وهو هنا ممنوع ، فإن إطلاقات هذه المسألة مانعة عن إلغاء
الخصوصية في تلك المسألة .
فلو سلمنا التعارض بين أدلة نجاسة المتغير ، وأدلة طهارة ماء
الاستنجاء ، أو سلمنا تقدم تلك الأدلة على هذه الأدلة - لجهات مذكورة في
المفصلات ، ومنها : تقدم العموم على الاطلاق ، على إشكال فيه أيضا -
فلا نسلم صغرى المعارضة بينهما ، فتصير النتيجة العمل بهذه المآثير ،
فيكون الماء المتغير في الفرض المزبور طاهرا .
هامش
1 - لاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 381 .
2 - تقدم في الصفحة 125 .
3 - المعتبر 1 : 40 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 1 ، الحديث 9 .
4 - تقدم في الجزء الأول : 116 و 137 و 189 - 190 .