كانت موجودة فهو نجس ، قضاء لحق أدلة انفعال القليل .
واحتمال كونه طاهرا ، بدعوى التعارف الخارجي بين محل الغائط
والاستنجاء ، أو التعارف الخارجي على بقاء عين الغائط في المحل ،
وبقائه في الماء ، غير بعيد بدوا ، ولكن الروايات الثلاث ( 1 ) التي عرفتها
- بعد رجوعها إلى واحدة - اشتملت على فرض الخروج عن الخلاء ، وهذا
يورث قوة احتمال كون المتعارف في زمن المآثير خلاف ذلك ، أو كان كلا
الأمرين متعارفا ، فلا يتم التمسك بالاطلاق السكوتي في غيرها لترك
الاستفصال ، فتدبر .
وإن كانت غير موجودة ، فهو كالغسالة في الأحكام ، وعليه تسقط
المباحث الكثيرة التي أشير إليها في الكتب المفصلة والفروع
المختلفة ، التي أشار إليها " العروة " وغيره ( 2 ) . ولكن مع ذلك كله ، لا بأس
بالإشارة إلى بعض الجهات اللازمة .
فبالجملة : قد اشترط الأعلام شروطا في المسألة :
فمنها : عدم تغيره بالنجاسة
فإنه مع التغير يصير نجسا .
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 221 - 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ،
الحديث 1 و 2 و 4 .
2 - العروة الوثقى 1 : 47 - 48 فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء المسألة 2 ،
مستند الشيعة 1 : 96 - 98 .