وقال : " الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة ،
لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه " فإنه ليس ظاهرا في الثوب المفروض
نجاسته ، ولا في مفروضية نجاسة البدن .
مع أن كلمة : " أشباهه " ظاهرة في رجوع الضمير إلى " الماء " أي
أشباهه في الكثافة العرفية ، فتسقط الرواية عن الاستدلال المقصود
في هذه المواقف جدا .
نعم ، هي شاهدة على ما أبدعناه : من قصور أدلة مطهرية المياه عن
إثبات طهورية هذه المياه ، بعد كون الموضوعات عرفية .
مع أن دعوى الانصراف التي سمعت من الوالد المحقق قريبة ( 1 ) ،
فلا ينبغي توهم الملازمة بين الطهارة الشرعية والطهورية العرفية ،
ولا يصح نسبة هذا إلى الشريعة المقدسة المنزهة عن جميع الأوساخ
والأنجاس ، الظاهرية والباطنية .
فصل
في شروط طهارة ماء الاستنجاء
قد اعتبروا في طهارة ماء الاستنجاء شروطا ، نشير إليها إجمالا وإن قد
مضى أن ماء الاستنجاء لا يكون عندنا مخصوصا بحكم ( 2 ) ، لأن عين القذارة إن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 136 .
2 - تقدم في الصفحة 123 .