وقد يشكل ذلك :
تارة : لأجل ما مر من الاشكال في نجاسة المتغير بالنجس ، بمعنى أن
الماء إذا لاقى نجسا ثم تغير ، وكان زمان التغير غير زمان الملاقاة ، فهل هو
ينجس أم لا ؟
ظاهر جماعة نجاسته مع فرض الاستناد ( 1 ) ، وقضية ما تحرر منا في
محله طهارته ( 2 ) ، لأن الماء المتغير بالنجس يتنجس ، لأجل تغيره به
وملاقاته ، وأما نفس التغير المستند إليه - مع عدم الملاقاة حين التغير
وبعده - فلا يورث النجاسة ، والملاقاة السابقة غير كافية .
ففي المسألة إذا لاقى ماء الاستنجاء مع نجاسة المحل ، ثم بعد ذلك
تغير ، فنجاسته ممنوعة ، لما عرفت .
وأما توهم : أن المفروض في الشرط هنا ، هو كون النجاسة موجودة
فيه حال تغيره ، فهو فاسد ، لأن ماء الاستنجاء عندهم نجس حينئذ وإن لم
يتغير ، كما يأتي في الشرط الخامس ( 3 ) ، فهذا الشرط لا يكون مفيدا إلا في
الصورة السابقة .
وأما إذا تغير في المحل ، وكان ذلك - أي زمان التغير والاتصال
بالنجس - واحدا ، فإن كان ذلك متعارفا في الأغلب ، فلا بد من الالتزام
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 31 - 32 فصل في المياه ، المسألة 14 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى
1 : 103 ، مهذب الأحكام 1 : 152 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 115 وما بعدها .
3 - يأتي في الصفحة 146 - 147 .