وإليه ذهب الأصحاب ( 1 ) ، وإن كان في الالحاق المزبور خلاف ، وقال
" الجواهر " بجواز ذلك ( 2 ) ، ومنعه الشيخ ( 3 ) ، وهو الظاهر من " المدارك "
وغيره ، لما عرفت أن ثمرة الخلاف عندهم استعماله ثانيا في رفع الخبث ،
فيعلم منه ممنوعية ذلك في الطهارة المعنوية مطلقا .
والذي هو الأوفق بالقواعد الصناعية : ما أفاده " الحدائق " ( 4 ) لعدم
رجوع الاجماعات المحكية إلى محصل ، وما استدل به الفقيه
الهمداني ( 5 ) من رواية ابن سنان ( 6 ) ، لا يرجع إلى ما يركن إليه ، مع ضعف
سندها .
وأما الذي هو الأقرب إلى فهم العرف والذوق السليم : أن
النظافة والطهارة المعنوية غير حاصلة بمثله ( 7 ) .
ولنعم ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - هنا - فيما نسب إليه من
التقرير - " وهو دعوى انصراف أدلة الوضوء والغسل - المشروعين
لحصول التنظيف مقدمة لعبادة المعبود جل اسمه - عن الوضوء
والغسل بماء الاستنجاء ، بل ينكرون المتشرعة على القائل به ، بحيث
هامش
1 - لاحظ العروة الوثقى 1 : 47 فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، مستمسك
العروة الوثقى 1 : 228 ، مهذب الأحكام 1 : 255 .
2 - جواهر الكلام 1 : 357 .
3 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 350 .
4 - الحدائق الناضرة 1 : 477 .
5 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 67 / السطر 2 .
6 - تهذيب الأحكام 1 : 221 / 630 .
7 - والآن هو الليلة التاسعة عشرة من رمضان سنة 1388 ( منه ( قدس سره ) .