عن السؤال ، لا لقائه في الشبهة ، والله العالم .
فما تسلمه الأصحاب ( رحمهم الله ) على العفو : بأنه معفو مطلقا ، أو معفو في
غير استعماله في رفع الحدث ، أو هو والخبث ( 1 ) ، غير متين ، بل قضية
العفو هو الجمود على مقدار الدليل ، وهو قاصر عن شمول أزيد مما
شرحناه ، فتدبر تعرف .
تنبيه : حول مسلك الشيخ الأعظم في نجاسة الماء دون تنجيسه
قد سلك الشيخ الأعظم ( قدس سره ) مسلكا ، صار نتيجته نجاسة الماء ، وعدم
تنجيسه الثوب ، ونتيجة ذلك طهارة الثوب ، فيجوز شرب ما يلاقيه ( 2 ) ، وأما
على العفو فلا يجوز ذلك أيضا عندنا ، كما عرفت .
وغاية ما أفاد : " أن في المسألة عمومات ثلاثة :
أولها : أن النجس منجس .
وثانيها : المتنجس منجس .
وثالثها : الماء القليل يتنجس بملاقاة النجاسة .
ومورد النزاع هو ملاقاة الثوب لماء الاستنجاء ، فإن قلنا : بطهارة ماء
الاستنجاء ، لزمنا رفع اليد عن العموم الأول ، وإن قلنا : بنجاسة الماء
وطهارة الثوب ، لزمنا رفع اليد عن العموم الثاني .
هامش
1 - لاحظ مفتاح الكرامة 1 : 94 / السطر 29 ، مدارك الأحكام 1 : 125 ، العروة الوثقى 1 :
46 - 47 فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، الهامش 4 و 5 .
2 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري ، 1 : 346 .