يستنجي من الغائط . . . " ( 1 ) .
وهكذا مما يشهد على الأعمية في محيط الروايات ، فتأمل ( 2 ) .
فتحصل إلى هنا : أن الروايات الثلاث واحدة ، ولا ظهور لها في أن
موردها كان من ماء الاستنجاء بالمعنى الأخص الذي هو المقصود هنا من
إثبات طهارته .
عدم شمول معتبر الهاشمي لصورة وجود أجزاء الغائط في الماء
ويبقى المعتبر الأخير ، وفي إطلاقه نظر ، لأن ترك الاستفصال المؤدي
إلى الاطلاق ، مشروط بعدم انصراف ، وهذا هنا غير معلوم ، لأن احتمال تعارف
كون محل الغائط والاستنجاء متعددا قريب ، وقضية التعليل في الرواية
السابقة ( 3 ) ، ظهور هذه الرواية في الاستنجاء البولي ، أو الغائط الذي
غلب عليه الماء ، ويكون أكثر منه .
فبالجملة : الذي هو الأوفق بالقواعد ، أن غسالة الاستنجاء - كغسالة
سائر النجاسات - تكون طاهرة ، بشرط عدم وجود عين النجس في الماء
والغسالة ، وإلا فهو نجس ، فلا خصوصية لماء الاستنجاء .
وأما اختصاصه بالسؤال ، فهو لأجل شدة الابتلاء به ووقوع الثوب
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 201 / 789 ، وسائل الشيعة 1 : 318 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام
الخلوة ، الباب 10 ، الحديث 3 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 209 / 606 ، وسائل الشيعة 1 : 357 - 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب
أحكام الخلوة ، الباب 35 ، الحديث 2 .
3 - تقدم في الصفحة 125 .