بل في إلغاء الخصوصية بالنسبة إلى استعمال ملاقيه في رفع
الخبث والحدث إشكال ، فضلا عن نفسه .
والظاهر أن هذا العفو مخصوص بالمستنجي ، فلا عفو بالنسبة إلى
غيره ، لأن المتفاهم العرفي كون الحكم تسهيليا على مبنى قاعدة نفي
الحرج ، وهذا مخصوص به ، ولا يشمل غيره ، فلو أصاب ثوب غيره بماء
استنجى به الآخر ، فلا يجوز فيه الصلاة حسب القواعد والصناعة
العلمية بالقطع واليقين .
توهم عموم رواية الكاهلي والجواب عنه
وأما توهم دلالة الرواية التي نقلها " الوسائل " بسند معتبر عن
الكاهلي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : أمر في الطريق ، فيصب
علي الميزاب في أوقات أعلم أن الناس يتوضأون .
قال : " لا بأس ، لا تسأل عنه " ( 1 ) .
بناء على كون المراد من " الوضوء " الاستنجاء كناية ، كما أفاده ( قدس سره ) ( 2 ) ،
فهو في غاية الوهن ، لعدم معلومية وجه نفي البأس ، وقد مر أن ذلك كما
يحتمل كونه لأجل طهارته ، أو معفويته بالنسبة إلى الكل ، يمكن أن
يكون لأجل اشتباهه في الموضوع ، فإن المراد من الموضوع ليس
الاستنجاء ، بل المراد أنه يلازمه طبعا واستظهارا ، فنفى البأس عنه ، ونهى
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 3 .
2 - نفس المصدر ، ذيل الحديث 3 .