توهم اختصاص الاستنجاء بغسل موضع الغائط وجوابه
إن قلت : الاستنجاء من النجو ، وهو ما يخرج من البطن من ريح أو
غائط ، فلا وجه لا رادة البول منه ، ولذلك ألحقوه به حكما ، للغلبة وأمثالها .
قلت : قال في " الأقرب " : " استنجى منه استنجاء خلص ، والشجرة
قطعها من أصولها ، وحاجته منه استخلصها ، والرجل غسل موضع النجو ، أو
مسحه بالحجر أو المدر ( 1 ) .
والأول : مأخوذ من استنجاء الشجرة ، لأنه يزيل الأثر .
والثاني : من استنجاء النخلة ، لالتقاط رطبها ، لأن المسح لا يقطع
النجاسة ، بل يبقي أثرها ، انتهى ما في " المصباح " انتهى ( 2 ) .
وبعد المراجعة إلى موارد الاستعمال في الأخبار ، يعلم أن الاستنجاء
المستعمل في المآثير ، ليس مأخوذا من النجو ، أو يكون استعماله في
الأعم إلى حد صار متعارفا ، فعن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بالماء ، يبدأ بالمقعدة أو الإحليل ؟
قال : " بالمقعدة ، ثم الإحليل " ( 3 ) .
وعنه أيضا يقول : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " لو أن رجلا أراد أن
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 1276 .
2 - المصباح المنير : 72 .
3 - الكافي 3 : 17 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 323 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ،
الباب 14 ، الحديث 1 .