فقال : " لا بأس به " ( 1 ) .
وهذا هو الأحول أيضا ، كما عرفت تفصيله .
وفي كونها رواية ثالثة إشكال ، لاتحاد الموضوع والسائل
والمسؤول منه ، والظاهر وحدتها ، وفي قوله : " وأنا جنب " أيضا شهادة على
أن الاستنجاء كان من البول ، لما مر تفصيله ، مع ما عرفت من قصور دلالتها
على الطهارة ( 2 ) .
ومنها : ما رواه " التهذيب " بسند معتبر ، عن عبد الكريم بن عتبة
الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقع ثوبه على الماء
الذي استنجى به ، أينجس ذلك ثوبه ؟
فقال : " لا " ( 3 ) .
وهي ظاهرة بدوا ، في أن الاستنجاء كان من الغائط ، وقضية ترك
الاستفصال عدم الفرق بين حالين : حال وجوده في الماء ، وعدمه ، وظاهر
الذيل طهارة الماء ، لأن المتفاهم العرفي أن المنجس ينجس ، وإذا قيل :
" هو لا ينجس " فهو كاشف عن انسلاب موضوعه ، فيكون طاهرا في نظر
الشرع .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 86 / 227 ، وسائل الشيعة 1 : 222 - 223 ، كتاب الطهارة ،
أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 4 .
2 - تقدم في الصفحة 105 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 86 / 228 ، وسائل الشيعة 1 : 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المضاف ، الباب 13 ، الحديث 5 .