مفاد المآثير الواردة في ماء الاستنجاء
إذا عرفت ذلك ، فلا بد من النظر إلى روايات المسألة ، حتى يتبين
الحق من بين تلك المحتملات .
فمنها : ما رواه " الكافي " و " التهذيب " بسند معتبر عن الأحول ، قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخرج من الخلاء ، فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في
ذلك الماء الذي استنجيت به .
فقال : " لا بأس به " ( 1 ) .
ورواه " الفقيه " وزاد : " وليس عليك شئ " ( 2 ) .
وفي دلالتها على الطهارة إشكال ، لأن الظاهر رجوع الضمير في
قوله : " لا بأس به " إلى الثوب ، ويؤيده ما في " الفقيه " من قوله : " وليس
عليك شئ " بل ربما يؤيد هذا التعبير نجاستها ، كما لا يخفى .
وفي خروجه من الخلاء واستنجائه خارجه ، دلالة على أن العين
القذرة ليست في الماء ، واحتمال كونها في الموضع وبقائها بعد الزوال في
الماء بعيد ، لأن المتعارف في منطقة السائل خلافه ، وبالرجوع إلى
وضع حال تلك المنطقة ، يظهر أن المحل والمقعد ليس ملوثا بعين
النجس والعذرة ، بل من المحتمل قويا بناؤهم على الاستنجاء بالأحجار
هامش
1 - الكافي 3 : 13 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 85 / 223 ، وسائل الشيعة 1 : 221 - 222 ،
كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 1 .
2 - الفقيه 1 : 41 / 162 .