ولكنه مشكل إثباته حسب ما يتراءى من الأدلة كما سيأتي ذكرها ،
فما في " العروة الوثقى " من اشتراط الأمر الخامس في طهارة ماء
الاستنجاء ( 1 ) - وهو عدم وجود الأجزاء المرئية - في غير محله ، وإلا فنحن
في مخلص .
محتملات حكم ماء الاستنجاء
فبالجملة : بناء على الأعم كما هو الأظهر ، فهل هو نجس ؟ قضاء لحق
القواعد الأولية ، ووفاقا لجماعة ك " المعتبر " والشهيد ( 2 ) ، وإليه كان
يميل الوالد المحقق - مد ظله - وإن أيد القول بالطهارة في
تقريراته ( 3 ) .
وقضيتها ترتيب جميع آثار النجاسة الشرعية حسب أدلتها ، إلا ما
خرج بالدليل ، كجواز الصلاة في الثوب الملاقي ، وأما طهارة الثوب -
بحيث كان يجوز شرب الماء الملاقي معه - فهي ممنوعة ، إلا بدعوى
اقتضاء الأدلة إياها ، وهذا هو معنى " العفو " المزبور في كلماتهم .
وأما الاحتمالات الأخر في المراد من " العفو " ككونه معفوا عنه من
جميع الجهات ( 4 ) ، فهو لا يساعد مع اعتبار النجاسة في الشرع كما لا يخفى .
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 47 - 48 ، فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، المسألة 2 .
2 - المعتبر 1 : 90 ، ذكرى الشيعة : 9 / السطر 9 .
3 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 55 ( مخطوط ) .
4 - مفتاح الكرامة 1 : 94 / السطر 21 .