المراجعة إلى ما يدل على الطهارة ، لموافقتها للكتاب ، ومخالفتها للعامة ،
فإن النجاسة قول أبي حنيفة وبعض الشافعية ( 1 ) ، بل وهو قول الشافعي ،
لذهابه إلى النجاسة في الأولى ( 2 ) ، وهذا يقتضي نجاستها فيما لا يحتاج
إلى التكرر .
فصل
في ماء الاستنجاء
والمراد منه يأتي تفصيلا في طي المباحث الآتية - إن شاء الله
تعالى . -
والذي ينبغي أن يشار إليه : هو أن القائل بطهارة الغسالة ، لا يكون
في مخلص هنا ، لأن ماء الاستنجاء الذي هو مورد البحث ، الماء الذي
يكون فيه عين النجاسة والقذارة ، وقد مر أنه نجس في تلك المسألة ( 3 ) .
نعم ، ربما يخطر بالبال دعوى : أن المراد من " ماء الاستنجاء " هو
المستعمل لرفع خباثة البول أو الغائط الذي استنجي منه بالأحجار
قبله ، حتى لا يبقى عين العذرة في الماء ، فتكون هذه الغسالة - كغسالة
سائر النجاسات - طاهرة شرعا .
هامش
1 - لاحظ المغني ، ابن قدامة 1 : 21 / السطر 12 ، المجموع 1 : 158 / السطر 15 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 37 .
3 - تقدم في الصفحة 98 .