أو كونه معفوا عنه في جميع الجهات ، إلا رفع الحدث والخبث ( 1 ) ،
فهو أيضا غير موافق للاعتبار .
أو هي طاهرة شرعا ونتيجتها جواز ترتيب جميع آثار الطهارة
وأحكامها الغيرية والنفسية إلا ما خرج بدليل خاص ، كل ذلك بناء على
ثبوت الاطلاق في أدلة أحكام النجاسات ، وهذا هو رأي الأكثر ، وعليه
الفتاوى بظاهرها من القديم والجديد ( 2 ) ، وهو المستفاد من كلمات
المخالفين ( 3 ) .
أو يفصل بين المستعمل في البول فينجس ، والمستعمل في الغائط
فيعفو ، أو يكون طاهرا على الخلاف في المراد من " الاستنجاء " في الأخبار
وبحسب كتب اللغة وآراء اللغويين .
أو يقال : بالتفصيل الذي احتملناه ، وهو أن ماء الاستنجاء إن كان من
قبيل الغسالة فهو طاهر ، وإن كان مندرجا في أدلة انفعال القليل - بأن
تكون العين النجسة موجودة فيه - فهو نجس ( 4 ) ، فلا يكون مخصوصا بحكم
إلا على القول بنجاسة الغسالة .
هامش
1 - مدارك الأحكام 1 : 125 .
2 - شرائع الاسلام 1 : 8 تذكرة الفقهاء 1 : 37 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 288 - 289 ،
مستند الشيعة 1 : 96 .
3 - المغني ، ابن قدامة 1 : 21 .
4 - تقدم في الصفحة 121 .