الوجه الخامس : دعوى الاجماع والاتفاق
وهي ساقطة لما عرفت ، مع أن القدر المتيقن منه ، ما إذا كانت
العين القذرة موجودة في الغسالة ، وتكون الغسلة المزيلة باقية فيها
العين .
هذا ، ومدعيه العلامة ( رحمه الله ) ( 1 ) ، والاجماع في كتبهم في غير هذه
المسألة غير نافع ، فضلا عن هذه المسألة ، مع أنه قوى نجاستها في
" التذكرة " ( 2 ) وهو ينافي الاجماع .
وتوهم : أن استثناء الاستنجاء في كلامهم ، شاهد على أن الغسالة من
غيره نجسة ، في محله ، ولكنه ليس في كلام القائلين بالطهارة ، مع أن
خصوصية المستثنى ، تدل على أن مفروض كلامهم وجود العين النجسة
في الغسالة ، فما استشهد به الهمداني ( رحمه الله ) في المقام ( 3 ) ، لا يخلو عن غرابة .
تنبيه : في تقديم أخبار طهارة الغسالة على غيرها عند التعارض
لو سلمنا دلالة الأخبار في المسألة على النجاسة والطهارة ،
فلا يمكن الجمع بينهما بحمل بعضها على الغسلة الأولى ، والآخر على
الثانية ، لعدم الشاهد عليه ، فتصل النوبة إلى علاجها ، ويتعين
هامش
1 - تحرير الأحكام : 6 / السطر 9 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 36 .
3 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 61 / السطر 11 وما بعده .