تذنيب : في أدلة أخرى على طهارة الغسالة
تحصل إلى هنا : أن الغسالة طاهرة ، من غير فرق بين الأولى
والثانية .
والذي يؤيد ذلك ، بل وتدل عليه ، الروايات الكثيرة المذكورة في
الباب التاسع من أبواب المضاف والمستعمل ، الظاهرة في أن إصابة
الماء لما في الإناء ، لا تورث وجوب الاجتناب ، مع أن بدن الجنب نجس
غالبا جدا ( 1 ) .
ومما يشهد لذلك ، أن المسألة مما يكثر الابتلاء بها ، ولا معنى لخفائها
على الأصحاب الأقدمين ، ولا وجه لاثبات مثلها بالروايات النادرة
الضعيفة ، فإنه كان ينبغي اشتهارها من الزمن الأول ، فهذا شهادة قوية على
طهارتها .
مع أن الالتزام بنجاسة الغسالة ، يستلزم بعض ما لا ينبغي ، مثلا
في الإناء المذكور إذا كانت غسالتها نجسة ، فهي ليست نجسة ، وهذا
خلاف القاعدة .
أو هي نجسة ، ولكنها مطهرة ، وهي خلاف القاعدة .
أو هي إذا خرجت تكون نجسة ، والباقي في أطراف الإناء طاهرا .
ومن العجيب التزامهم بأن الغسالة الموجودة في الثوب نجسة ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 211 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 .