وتوهم : لزوم الضرر وهو منفي ، في غير محله ، لأن ما يستلزم الضرر
هو حكم العقل دون الشرع ، وما هو المنفي على الفرض - طبق اقتضاء
القاعدة - هو الحكم الشرعي . وأما جهلنا بالواقعة ، وسوء تدبيرنا ، وعدم
ضبط الدائن وذي الحق ، وغير ذلك ، فهو ليس منفيا ، ولا ذا حكم منفي .
وما توهمه : من عدم جريان أدلة القرعة فيما نحن فيه لأجل الأصل
العقلائي ، في غاية الوهن ، لأن جميع موارد القرعة يجري فيه هذا
الأصل ، وهو التقسيم بالنسبة أو السوية ، فعدة من أخبارها في مورد
اختلاف الوارث والمورث حياة ومماتا ، والجهل بحالهم . . . وهكذا ، فلو
كان الأمر كما توهمه ، يلزم سقوط أصل القرعة ، وسقوط الأخبار
المتمسك بها في تلك المواضع ، فلا تغفل .
نعم ، في مورد العلم الاجمالي فليس الأمر مشكلا ، لحكم العقل في
المسألة .
اللهم إلا أن يقال : إنها لكل أمر مجهول ، وهو يشمل المورد .
وفيه : أن الظاهر رجوع مفهوم الجهل إلى الاشكال ، لأنه يورثه .
هذا بناء على التمسك بعمومات القرعة في غير مواقف فتوى
الأصحاب وعملهم بها ، كما ذهب إليه الوالد المحقق - مد ظله - وبعض
الأعلام المعاصرين ( 1 ) على ما يظهر منهم .
ثم إن اختيار التسوية في التقسيم أو النسبة فيه يحتاج إلى
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 398 - 399 ، مصباح الأصول 3 : 341 - 343 .