حتى الأصول العقلائية ، وفيما نحن فيه مقتضى الأصل العقلائي هو
التقسيم بالنسبة ، وأما التنصيف فهو غير تام ، لأن اختلاف الدائن في
مقدار الدين ، يورث عند العقلاء أن يكون المال على نحو المال المبذول
للغرماء .
وتوهم : أن الشبهة المحصورة كغير المحصورة ، فيكون الدين
مظلمة ومجهول المالك ، في غير محله .
وكان يظهر منه - حفظه الله تعالى - عدم لزوم الاحتياط بأداء الدين
بالأشخاص ، ولعله لأجل استلزامه الضرر المفروغ نفيه ، فليتدبر .
وعدم قبول الدائن بعنوان الدين لا يورث خللا في تكليفه ، إذا
تمكن من أدائه ولو بالعناوين الأخر على زعمه ، كما لا يخفى .
أقول : فيما ذكره مواقف للنظر ، ولما يكثر النفع فيه لا بأس بالإشارة
إليها . وقد عنون الأصحاب المسألة :
ويظهر من الفقيه اليزدي وجوها في المسألة : إرضاءهم بأي
وجه كان أو وجوب اجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج
المالك بالقرعة ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية ، واختار
الأخير ولعل اختيار التسوية لمفروضية تساوى الديان ( 1 ) .
والتحقيق : أن مقتضى العلم الاجمالي هو الاحتياط بحكم العقل ،
وعليه يجب دفع الدين حتى يعلم بالفراغ .
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 381 ، كتاب الخمس ، فصل فيما يجب فيه الخمس ، المسألة 30 .