ففي مثل العلم بوجود زيد في الدار ، يعلم وجود الانسان في الدار ،
فيستصحب كل واحد على حدة ، ويترتب عليه الأثر المقصود ، وربما يغني
أحدهما عن الآخر ، أو الشخصي عن الكلي ، أو بالعكس على تفصيل تقرر
في محله ( 1 ) .
وأما إذا علم بوجود ملكية الدار لزيد بالعقد المعاطاتي ، فلا يعلم
بالملكية الكلية ، بل يعلم بملكية مضافة إلى الدار ، والمضاف إلى
الشخصي والجزئي في مثل المسألة جزئي .
نعم ، يمكن دعوى إجرائه في موقف آخر ، وهو أنه بعد العلم
المذكور يعلم بمالكية زيد لشئ ، وإذا فسخ العقد يشك في بقاء العنوان
المزبور ، ولكنه ليس على حذو الاستصحاب الشخصي ، ولا يعقل دعوى
كفاية أحد الاستصحابين عن الآخر ، فافهم وتدبر .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 455 - 458 .