هذا ما أفاده المحقق النحرير في المسألة ، وما قاله وإن وافقناه في
أصل المسألة ، إلا أن اللازم علينا الإشارة إلى نكتة فيها وهي : أن اللزوم
والجواز من الأحكام العقلائية للعقد ، وليسا من الآثار ، ولا ذوي الدخل
في التأثير ، فلا يكونان من قيود المؤثر ، ولا من قيود الملكية المتأثرة ،
وصفة الاستقرار والتزلزل ، من الصفات الاعتبارية المنتزعة من
الحكمين الثابتين للعقود ، فما ظنه : من أنهما من قيود المؤثر وإن لم يكونا
دخيلين في التأثير ، غير تام ، كما أن نفي التشكيك الخاصي من الملكية ،
لا يورث نفي التشكيك العامي ، ولذلك اختار الفقيه اليزدي في ملحقات
العروة صريحا - وغيره في غيرها كثيرا - : أن الملكية ذات مراتب ( 1 ) ،
والمراد منه اختلافها في الأحكام والآثار .
بل الوالد - مد ظله - اختار في حواشيه على إرث الملا هاشم
الخراساني الملك الضعيف بالنسبة إلى مراتع القرى والقصبات ( 2 ) ،
فراجع .
ثم إن الملازمة بين جريان الاستصحاب الشخصي والكلي القسم
الأول ممنوعة ، كما فيما نحن فيه ، فإنه يصح دعوى بقاء الملك
الشخصي ، ولكنه لا يعتبر الملك الكلي على حذو الاستصحاب
الشخصي ، وبيانه يعرف بالرجوع إلى المثال .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 4 / السطر 33 ، الإجارة ، المحقق الرشتي : 13 /
السطر 24 .
2 - حاشية الإمام الخميني ( قدس سره ) على إرث ملا هاشم الخراساني ( مخطوطة ) .