التتبع فيها أنه في كثير منها أطلق على المعنى الثاني ، وفي بعض منها
أطلق بلحاظ الضمنية ، وليس أطلق الشرط على البيع من غير وجود
الجهة المقتضية له من الجهتين الأوليين .
وقد تعرض - مد ظله - لعدة روايات وأنهاها إلى أكثر من عشرين ، ولم
يرض بما قيل فيها ، ودعوى الحدائق ( 1 ) وإن كانت صادقة في أصل إطلاقه
عليها ، إلا أن نكتة الاطلاق خفيت عليه ( 2 ) .
فتحصل : أن الأدلة بمدلولها المطابقي قاصرة عن تصحيح الشروط
الابتدائية والمعلقات العرفية .
نعم ، بعد إلغاء الخصوصية من القيود المأخوذة فيها ، ودعوى فهم
العرف ذلك ، ومساعدة العقلاء عليه يتمكن من تصحيح جميع المعاهدات
العرفية القديمة والجديدة ( 3 ) .
أقول : لنا بحثان :
الأول : أن المعاملات وإن لم تكن بصورة الشرط والقضية
الشرطية ، إلا أن كلها يتضمن القضية الشرطية ، ويكون تسليط أحد
المتعاملين المتعامل الآخر على ما له ، مشروطا بالمقابلة وأن يصنع به
ما صنعه به ، وربما يصرحون بتلك القضية ويقول : هذالك إن أعطيتني ذلك
من غير إرادة الهبة المعوضة ، بل يريدون به البيع بتلك الصورة .
هامش
1 - الحدائق الناضرة 20 : 73 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 90 - 91 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 93 .